ابن منظور
31
لسان العرب
والباقةُ من البَقْل : حُزمة منه . والبُوقة : ضَرْب من الشجر دَقِيق شديد الالتواء . الليث : البُوقةُ شجرة من دِقّ الشجر شديدة الالتواء . والبُوقُ : الذي يُنْفَخ فيه ويُزْمَر ؛ عن كراع ؛ وأَنشد الأَصمعي : زَمْرَ النصارَى زَمَرَتْ في البُوقِ وأَنشد ابن بري للعَرْجِيّ : هَوَوْا لنا زُمَراً من كل ناحِيةٍ ، * كأنَّما فَزِعُوا من نَفْخةِ البُوقِ والبُوقُ : شِبه مِنْقافٍ مُلْتَوِي الخَرْق يَنْفخ فيه الطَّحّان فيعلو صوته فيُعلم المُراد به . قال ابن دريد : لا أَدري ما صحته . ويقال للإِنسان الذي لا يكتُم السِّر : إِنما هو بُوق . بيق : البِيقِيَةُ : ( 1 ) . حب أَكبر من الجُلْبان أَخضر يؤكل مخبوزاً ومطبوخاً وتُعْلَفُه البقَر وهو بالشام كثير ؛ حكاه أَبو حنيفة ولم يذكره الفُقهاء في القَطاني . فصل التاء تأق : التَّأَقُ : شدَّة الامْتِلاء . ابن سيده : تَئِقَ السِّقاء يَتْأَق تَأَقاً ، فهو تَئِقٌ : امْتَلأَ ، وأَتْأَقَه هو إتْآقاً . وفي حديث علي : أتْأَقُ الحِياضَ بمواتِحه ؛ وقال النابغة : يَنْضَحْنَ نَضْحَ المَزادِ الوُفْرِ أتْأَقَها * شَدُّ الرُّواةِ بماء ، غير مَشْرُوبِ ماء غير مشروب يعني العرَق ، أَراد ينضَحن بماء غير مشروب نضحَ المَزادِ الوُفْر . ورجل تَئِقٌ : مَلآن غَيْظاً أو حزناً أو سروراً ، وقيل : هو الضيّق الخُلق ، وقيل : تَئقَ إذا امتلأَ حزناً وكاد يبكي . أَبو عمرو : التَّأَقةُ شدة الغضَب والسُّرْعةُ إلى الشرّ ، والمَأَقُ شدة البكاء . ومُهْر تَئِقٌ : سريعٌ . وأتأَقَ القوسَ : شدَّ نَزْعها وأَغرق فيها السهمَ . وفرس تَئِقٌ : نشِيط مُمْتلئ جَرْياً ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وأَرْيَحِيّاً عَضْباً وذا خُصَلٍ ، * مُخْلَوْلِقَ المَتْنِ سابِحاً تَئِقَا أَريَحِيٌّ : منسوب إلى أرْيَحَ أرض باليمن ؛ إيّاها عنى الهُذلي بقوله : فلَوْتُ عنه سُيوفَ أَرْيَحَ ، إذْ * باء بكَفِّي ، فلم أَكَدْ أَجِدُ وقد تَئقَ تأَقاً ، وتَئق الصبيُّ وغيره تأَقاً وتأَقةً ؛ عن اللحياني ، فهو تئق إذا أَخذه شبه الفُواق عند البكاء . ومن كلام أُم تأَبّط شرّاً أَو غيرها : ولا أبتُّه تَئِقاً . أبو عمرو : التأَقة ، بالتحريك ، شدّة الغضَب والسرعةُ إلى الشر ، وهو يَتْأقُ وبه تأَقةٌ ؛ وفي مثل للعرب : أَنتَ تَئقٌ وأَنا مَئقٌ فكيف نَتَّفِق ؟ قال اللحياني : قيل معناه أَنت ضيّق وأَنا خفيف فكيف نتفق ، قال : وقال بعضهم أَنت سريع الغَضَب وأَنا سريع البكاء فكيف نتفق ، وقال أَعرابي من عامر : أَنت غَضْبانُ وأَنا غضبان فكيف نتفق ؟ الأَصمعي : في هذا المثل تقول العرب أَنا تئق وأَخي مئق فكيف نتفق ؛ يقول : أنا ممتلئ من الغيْظ والحزن وأَخي سريع البكاء فلا يقع بيننا وِفاق . وقال الأَصمعي : التَّئق السريع إلى الشرّ والمئق السريع البكاء ، ويقال : الممتلئ من الغضب ، وقال الأَصمعي : هو الحديدُ ؛
--> ( 1 ) قوله [ البيقية ] كذا ضبط في الأصل بياء مخففة ، وعبارة القاموس : البيقة ، بالكسر ، حب إلى آخر ما هنا . وفيه البيقية بياء بعد القاف مضبوطة بالتشديد قال : البيقية ، بالكسر ، نبات أطول من العدس .